6 - وكذلك ما ثبت في صحيح مسلم - رحمه الله – عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي × قال: ((لولا أن لا تدافنوا لدعوتُ الله أن يسمعكم عذاب القبر)) (1).
7 - وما في الصحيحين عن النبي × أنه قال في صاحبي القبرين: ((إنهما ليُعذبان)) (2).
8 - وكذلك ما ثبت في الصحيح أن عامّة عذاب القبر من البول (3)، يعني: من الاستهانة به، وعدم التنزّه والتحفظ منه.
(1) رواه مسلم برقم (2868). عن أنس - رضي الله عنه -.
(2) رواه البخاري برقم (216)، ومسلم برقم (262)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما-.
(3) فمن هذه الأحاديث:
(أ) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال ×: «أكثر عذاب القبر في البول».
رواه أحمد في المسند (2/ 326، 388)، وابن ماجه برقم (348)، والحاكم في المستدرك (1/ 183)، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 412)، والدارقطني في سننه (1/ 128)، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 115، 116)، وابن حجر الهيتمي في كتاب الزواجر (1/ 207).
قال المنذري: رواه أحمد وابن ماجه واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة. قال الحافظ: وهو كما قال. وصححه ابن حجر الهيتمي في كتاب الزواجر (1/ 207).
وقال البوصيري في سنن ابن ماجه رقم (348): إسناده صحيح، وله شواهد.
وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند (8313): إسناده صحيح وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1/ 66) رقم (155).
(ب) عن ابن عباس - رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله ×: «عامّةُ عذاب القبر في البول، فاستنزهوا من البول».
رواه الحاكم (1/ 184)، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 115)، وابن حجر الهيتمي في كتاب الزواجر (1/ 207). قال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه البزار والطبراني في الكبير، والحاكم، والدارقطني، كلهم من رواية أبي يحيى القتات عن مجاهد عنه.
وقال الدارقطني: إسناده لا بأس به، والقتات مختلف في توثيقه. وحسّنه الألباني في صحيح الترغيب (1/ 66) رقم (152) وعلق على قول الدارقطني (والقتات مختلف في توثيقه) قائلاً: لكن له إسناد آخر من حديث أبي هريرة عند الدارقطني وصوّب إرساله، وله عنه طريق أخرى عند ابن ماجه وغيره. وهو الحديث السابق.