تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - وكان النبي × يتعوّذ من عذاب القبر (1).

10 - وقد أجمع المسلمون على إثبات عذاب القبر ونعيمه، ولم ينكره إلا من لا فقه له ولا أثر لخلافه.

فقد أنكر الملاحدة والفلاسفة ومن اتبعهم ومن أهل الكلام عذاب القبر بدعوى عدم مشاهدته في الدنيا، ويُردّ عليهم بما يلي:

الأول: دلالة الكتاب والسنة وإجماع السلف عليه.

الثاني: أن أحوال الآخرة لا تُقاس بأحوال الدنيا.

الثالث: وجود أشياء في الدنيا لا تُشاهد مثل: العقل والروح والكهرباء، فكل هذه يقرّ العقلاء بوجودها ويؤمنون بأثرها مع أنهم لم يشاهدوها على هيئتها، فما أخبر الله تعالى به من أمور الغيب في البرزخ والآخرة وفوق السماوات أولى أن يُصدق به ويقرّ بوجوده، ولو لم يشاهد، ذلك بأن الله هو الحق المبين.

سادساً: ذكر مهمات مما يكون في اليوم الآخر:

الأول: البعث:

1 - تعريف البعث:

البعث لغة: التحريك والإثارة والنشر والإرسال.

واصطلاحاً: هو إخراج الناس أحياءً من قبورهم، وإرسالهم إلى موقف الحشر، لحسابهم والقضاء بينهم وجزائهم.

2 - حكمته ومنزلته:

يجب الإيمان ـ وهوالتصديق والاعتقاد الجازم ـ بأن الله تعالى يبعث الناس من قبورهم أحياء يوم القيامة، على الصفة التي جاءت بها النصوص؛ ليجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بعمله، أو يعفو عنه.

(1) رواه البخاري برقم (6366)، ومسلم برقم (586) (126)، عن عائشة رضي الله عنها.

بيان أركان الإيمان · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان أركان الإيمانص ٥٦