تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٧ - ﴿وَما أَرْسَلْناكَ﴾ أيها النبي ﴿إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ قاطبة، وليس لأمّة بعينها، وفي ذلك ارتباط مع الآيات (٣ - ٤)، ولأن القرآن الكريم الذي هو ختم الرسالات يناشد العقول والمنطق، وليس فيه من الأفكار الوثنية ما يزعج الفكر السليم، وبخلاف الكتب السابقة فقد بقي محافظا على سلامته من أدنى تغيير أو تحريف.

﴿قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١٠٨)

١٠٨ - ﴿قُلْ﴾ لهم أيها النبي ﴿إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾ لا إله إلاّ هو ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ له؟ ومستسلمون؟

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾ (١٠٩)

١٠٩ - ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن الإسلام وعن التوحيد ﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ﴾ أعلمتكم الرسالة بكل وضوح وبكل عدالة، وليس هنالك من جبر ولا إكراه ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾ لا أدري قرب البعث والنشور والحساب الذي توعدونه، فذلك في علم الغيب وخارج طاقتي.

﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ (١١٠)

١١٠ - ﴿إِنَّهُ﴾ الله تعالى ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ﴾ ما تجهرون به من أقوالكم من خير أو شر ﴿وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ منها من خير أو شر، فيحاسبكم عليها.

﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ﴾ (١١١)

١١١ - ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ﴾ أي التأخير في البعث والنشور والحساب ﴿فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ﴾ ليس سوى اختبار لكم، ولحرية العمل والإيمان، أو الكفر من جانبكم.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٩٦