تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ المصرّون على الكفر ﴿أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقًا﴾ واحدا ملتحما ﴿فَفَتَقْناهُما﴾ بعضهما عن بعض بالانفطار الكبير الذي نتجت عنه ملايين المجرات والنجوم ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ وهي المعجزة الكبرى الأخرى في الخليقة ﴿أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ كيف يكفرون بعد هذا الإعجاز؟

﴿وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (٣١)

٣١ - ﴿وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ﴾ جبالا ﴿أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ كي لا تميد الأرض بهم وتهتز، بل تكون عامل استقرار ﴿وَجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا﴾ طرقا ومسالك ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ الهداية الروحانية المعنوية، والهداية الدنيوية لمبتغاهم.

﴿وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ (٣٢)

٣٢ - ﴿وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ لا يصلون إلى أطرافها، لأن أبعادها تصل إلى ملايين السنين الضوئية، ولا يرجمون بها رجوم الغيب، ولا رجوم الشياطين، انظر [الملك ٥/ ٦٧]، ﴿وَهُمْ عَنْ آياتِها﴾ معجزاتها ﴿مُعْرِضُونَ﴾ ما يشاهدون منها أقل القليل.

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (٣٣)

٣٣ - ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ في إعجاز متناسق يبهر العقول.

﴿وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ﴾ (٣٤)

٣٤ - ﴿وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ فالرسول ليس استثناء من ذلك، وهذا من جملة اعتراضاتهم السخيفة أن الرسول فان ومن جنس البشر ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ﴾ لا يلبثون أن يموتوا، فيبعثوا فيحاسبوا.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٨٠