تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - ﴿بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ﴾ زعموا أن القرآن الكريم ليس سوى أخلاط أحلام ﴿بَلِ اِفْتَراهُ﴾ وزعموا أن النبي افتراه من عنده ﴿بَلْ هُوَ شاعِرٌ﴾ أو أن النبي ليس سوى شاعر، والقرآن من جنس الشعر ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾ بمعجزات مادية تلمسها أيدينا، لأن ذوي العقليات الطفولية عطّلوا عقولهم عن دراسة القرآن دراسة جدية، وأعرضوا عن تقويمه من حيث جدارته.

﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ (٦)

٦ - ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ مجتمع من المجتمعات ﴿أَهْلَكْناها﴾ بإعراضها عن الوحي، وعن القيم الروحانية، وانهماكها في الدنيا والقيم المادية ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ لا يؤمنون إذ يسيرون على خطا سابقيهم.

﴿وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاّ رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (٧)

٧ - ﴿وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاّ رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ اسألوا أهل الكتاب من قبلكم، من يهود ونصارى، قبل تحريف كتبهم وتبديلها وتغييرها، إن الرسل كانت من جنس البشر، ولم تكن آلهة أو ملائكة، ولم يكن لها من صفات الألوهية ﴿إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ الحقائق، بل تتخبطون فيما لا تعلمون.

﴿وَما جَعَلْناهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ﴾ (٨)

٨ - ﴿وَما جَعَلْناهُمْ﴾ أي الرسل ﴿جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ﴾ بل بشرا يأكلون الطعام، ويذوقون الموت.

﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٧٥