تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى﴾ (١٢٠)

١٢٠ - ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى﴾ ممّا يدل أنّ هاجس الإنسان من البداية كان توقه إلى الخلود، انظر [الأعراف ٢٠/ ٧]، وأنّ شجرة الخلد المشار لها ليست سوى رمز للحدود التي وضعهاتعالى لرغبات الإنسان التي إن تجاوزها لم يضر سوى نفسه وطبيعته التي خلق لأجلها، وأنّ توق الإنسان للخلود ليس سوى رغبة منه في إنكار الموت، ومن ثم إنكار البعث والحساب والمسؤولية، ومن ثم التوصل إلى ما أشار إليه الشيطان بقوله: وملك لا يبلى، وما في ذلك من إنكار الإله وإنكار المغزى من الحياة.

﴿فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ (١٢١)

١٢١ - ﴿فَأَكَلا مِنْها﴾ من شجرة الخلد المزعومة ﴿فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ ما يسوؤهما النظر إليه ﴿وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ ولباس التقوى ذلك خير، انظر [الأعراف ٢٦/ ٧]، والعري هنا كناية عن الإخفاق والعجز ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ خاب عمله وضلّ، واكتشف عجزه المطلق واعتماده الكليّ على الخالق.

﴿ثُمَّ اِجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى﴾ (١٢٢)

١٢٢ - ﴿ثُمَّ اِجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ اصطفاه ووفقه للتوبة ﴿فَتابَ عَلَيْهِ﴾ قبل توبته ﴿وَهَدى﴾ هداه إلى الصراط المستقيم.

﴿قالَ اِهْبِطا مِنْها جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٦٧