تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣ - ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْ نَباتٍ شَتّى﴾ الخطاب تعريض بمدّعي الألوهية فرعون الذي لا يقدر على شيء من ذلك.

﴿كُلُوا وَاِرْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ (٥٤)

٥٤ - ﴿كُلُوا وَاِرْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ أي ذوي العقول الراجحة، وفرعون ليس منهم.

﴿مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى﴾ (٥٥)

٥٥ - ﴿مِنْها خَلَقْناكُمْ﴾ من الأرض، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر ٢٦/ ١٥]، ﴿وَفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ بعد وفاتكم ﴿وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى﴾ للبعث والحساب.

﴿وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى﴾ (٥٦)

٥٦ - ﴿وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا﴾ رسالاتنا، ومعجزاتنا ﴿كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى﴾ الاستجابة.

﴿قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ (٥٧)

٥٧ - ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ أي لتحرمنا من حكم مصر؟ وتستولي عليها، وتخرج أهلها منها؟ وهكذا كان تركيز فرعون على مكاسبه الذاتية وموقعه الطغياني الذي تمسّك به.

﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكانًا سُوىً﴾ (٥٨)

٥٨ - ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكانًا سُوىً﴾ سوف نتحدى سحرك ولك الخيار أن تحدد الموعد والمكان.

﴿قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى (٥٩)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٥٤