تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ لم يفهموه حق الفهم، ولم يدركوا كنهه، والخطاب عن المشركين ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ الكون بكامله لا شيء بالنسبة إليه ﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ اليمين كناية عن سيطرته الكاملة، وهيمنته سبحانه على ملكه ﴿سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ تنزيها له عن الشركاء العاجزين عن أي شيء من ذلك.

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (٦٨)

٦٨ - ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ يوم القيامة ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ أغشي عليهم ﴿إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ﴾ هم المشار إليهم بقوله: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [النمل ٨٩/ ٢٧]، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ إلى الحقيقة.

﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (٦٩)

٦٩ - ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ انظر قوله تعالى: ﴿اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور ٣٥/ ٢٤]، ﴿وَوُضِعَ الْكِتابُ﴾ أي صحائف الأعمال، انظر قوله تعالى: ﴿اِقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء ١٤/ ١٧]، ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ يشهدون بأداء رسالاتهم ﴿وَالشُّهَداءِ﴾ يشهدون على أنفسهم، انظر قوله تعالى: ﴿قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ﴾ [الأنعام ١٣٠/ ٦]، وقوله تعالى:

﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور ٢٤/ ٢٤]، ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بين الخلائق ﴿بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ بل تتحقق العدالة على أكمل وجه.

﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ (٧٠)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٥٠٢