تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنعام: ﴿بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ [الأنعام ٢٨/ ٦].

﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاِسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ﴾ (٥٩)

٥٩ - ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي﴾ في الحياة الدنيا ﴿فَكَذَّبْتَ بِها﴾ ولم تستفد من نعمتي العقل والوحي ﴿وَاِسْتَكْبَرْتَ﴾ أعمى الاستكبار بصيرتك ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ﴾ تعمّدت تغييب الحقيقة عن نفسك.

﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (٦٠)

٦٠ - ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ﴾ بأن زعموا له شركاء، أو زعموا أن الله يتجسد على شكل بشر، أو نسبوا من صفات الألوهية للزعماء والأولياء ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ من الذل والهوان، فهي مسودّة على المجاز أو في الحقيقة، كناية عن تعاستهم، على النقيض من الذين ابيضّت وجوههم، انظر [آل عمران ١٠٧/ ٣]، الذين في غاية السعادة ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ فبعد أن كانوا متكبّرين في حياتهم الدنيا أصابهم الذل والهوان في الآخرة.

﴿وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اِتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٦١)

٦١ - ﴿وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اِتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ أي بفوزهم على أنفسهم وشهواتهم ﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ يسلمون من أي مكروه ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لا يحزنون على فوات شيء من دنياهم.

﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (٦٢)

٦٢ - ﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ هو الوكيل على خلقه، يتولّى حفظ مخلوقاته، فالأشياء محتاجة إليه في بقائها، وتستمدّ وجودها منه.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٥٠٠