تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٠ - ﴿إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أنذركم أنّ من ينكر وجود الله، أو يشرك به، يعرّض نفسه للدمار الروحي، وهكذا تختم السورة بالآيات (٦٥ - ٨٥) بذكر قصة الخليقة:

﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ (٧١)

٧١ - ﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ من التراب والمواد العضوية التي فيه.

﴿فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ (٧٢)

٧٢ - ﴿فَإِذا سَوَّيْتُهُ﴾ سوّيت جسده لما خلق له من الأمور الحياتية ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ كناية عن إحيائه، قال الألوسي: ليس ثمة نفخ ولا منفوخ، وإنما إفاضة الحياة في الجسد ﴿فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ تكريما له بعد أن تعلم الأسماء كلها [لبقرة ٣١/ ٢]، أي المقدرة على الفكر المجرّد والتمييز بين الحق والباطل.

﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ (٧٣)

٧٣ - ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ سجود تكريم، انظر [الإسراء ٧٠/ ١٧].

﴿إِلاّ إِبْلِيسَ اِسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ﴾ (٧٤)

٧٤ - ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ اِسْتَكْبَرَ﴾ استكبارا ﴿وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ﴾ في علم الله تعالى منذ الأزل، لكي تكون الدنيا مسرحا لصراع الحق والباطل، واستكبار إبليس وكفره كناية عن مكابدة الإنسان عناصر الشر في الدنيا.

﴿قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ﴾ (٧٥)

٧٥ - ﴿قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ مغزى قوله:

﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ لأنّ الإنسان متفوق بدرجات كثيرة على غيره من المخلوقات

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٤٧٥