٩٧ - ﴿قالُوا﴾ استكبارا وعنادا ﴿اِبْنُوا لَهُ بُنْيانًا﴾ صرحا من المواد القابلة للاشتعال ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ أي في البنيان وهو يشتعل، والواضح أنّ مزاج كبار القوم، بما فيه من التشنج والاستعلاء، لم يسمح لهم بمزيد من المحاجّة مع إبراهيم، فلم يكن لهم بدّ من الرد عليه بالحرق بعد أن حطّم أصنامهم.
﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ (٩٨)
٩٨ - ﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ بالشر ﴿فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ إذ أخفقوا في مسعاهم وخرج إبراهيم سالما، لقوله تعالى: ﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء ٦٩/ ٢١].
﴿وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (٩٩)
٩٩ - ﴿وَقالَ﴾ إبراهيم ﴿إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ إنّي مهاجر، من هذه الأرض التي رفض أهلها رسالتي، إلى حيث يهديني ربّي.
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ (١٠٠)
١٠٠ - ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ من الذرية الصالحة، وكان متقدما وزوجته في السنّ.
﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ (١٠١)
١٠١ - ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ وهو إسماعيل عليه السلام.
﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ اِفْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ (١٠٢)
١٠٢ - ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ بلغ إسماعيل من السن مرحلة يستطيع أن يسعى مع أبيه لتحقيق أهدافه، بعد أن فهم إيمان أبيه وشاركه فيه ﴿قالَ﴾ إبراهيم لابنه ﴿يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ قال الرازي: اختلف الناس في أنّ إبراهيم عليه السلام كان مأمورا بما رأى في المنام، أم لا؟ وقد يكون