تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦ - ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ منقادون مذعنون خاضعون لا حيلة لهم.

﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ (٢٧)

٢٧ - ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ يتقاذفون المسؤولية.

﴿قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ﴾ (٢٨)

٢٨ - ﴿قالُوا﴾ الأتباع للرؤساء ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا﴾ في الدنيا ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾ كناية عن جهة الخير، لأن العرب تتفاءل باليمين، والمعنى: كنتم تخدعوننا أيها الزعماء وتزعمون أنّ ما نقوم به لأجلكم هو من قبيل الخير، واليمين أيضا كناية عن القوة والنفوذ، فيكون المعنى في هذه الحالة إنكم بنفوذكم وقهركم وسلطانكم قسرتمونا على الضلال.

﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (٢٩)

٢٩ - ﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ تنصّل الرؤساء من الأتباع، وقرناء السوء من أشباههم، بحجة أنّ الأتباع كانوا ضعاف الإيمان.

﴿وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ (٣٠)

٣٠ - ﴿وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ﴾ لم يكن باستطاعتنا قسركم وقهركم ولا سلب حرية اختياركم ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ تجاوزتم الحدود في الكفر والمعاصي من تلقاء أنفسكم لأن نفوسكم مالت إلى الشر.

﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنّا لَذائِقُونَ﴾ (٣١)

٣١ - ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ بما كنّا عليه جميعا من الضلال لسوء استعدادنا وسوء خيارنا في دنيانا ﴿إِنّا لَذائِقُونَ﴾ العذاب لا محالة، والإشارة لقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة ١٣/ ٣٢]، أي الكافرين منهم.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٤٣٣