تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ (٦٩)

٦٩ - في الآيات (٦٩ - ٨٣) عودة إلى موضوع إلى الآيات (١ - ٥) بأول السورة عن القرآن الكريم وأصالته من حيث كونه وحي إلهي:

﴿وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ للنبي ﷺ، لأنهم زعموا أنّ القرآن شعر، والخطاب موجّه إلى المجرمين المشار إليهم بالآيات المتقدّمة، الذين فشلوا في الاستفادة من عقولهم السليمة ﴿وَما يَنْبَغِي لَهُ﴾ لا يستقيم أن يكون القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾ القرآن ﴿إِلاّ ذِكْرٌ﴾ يذكّر الإنسان بفطرته السليمة كما يذكره بالميثاق ﴿وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ مبين للحق بأسلوب ظاهر الإعجاز اللغوي ما لم يستطع أحد معارضته، بخلاف أساليب الشعر المألوفة، انظر [الشعراء ٢٢٤/ ٢٦ - ٢٢٧] و[الإسراء ٨٨/ ١٧].

﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ (٧٠)

٧٠ - ﴿لِيُنْذِرَ﴾ النبي ﷺ ﴿مَنْ كانَ حَيًّا﴾ من لا يزال قلبه وعقله حيّا، فيستجيب لهدي القرآن ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ الذين ماتت ملكاتهم العقلية، وانحرفت فطرتهم السليمة، فغطّت الحقيقة عن أعينهم.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعامًا فَهُمْ لَها مالِكُونَ﴾ (٧١)

٧١ - بعد نزول الوحي بالهدي الإلهي لبني آدم، مزيد من البراهين على تمكين الإنسان في الأرض:

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا خَلَقْنا لَهُمْ﴾ لأجل انتفاعهم بها ﴿مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا﴾ مجازا ﴿أَنْعامًا﴾ من مختلف أنواع الماشية ﴿فَهُمْ لَها مالِكُونَ﴾ يستفيدون منها لشتى الأغراض.

﴿وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ (٧٢)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٤٢٢