تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥ - ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اِتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ من المعاصي في عالم المشاهدة، فالله تعالى شهيد عليكم ﴿وَما خَلْفَكُمْ﴾ واتّقوا ما ينتظركم في عالم الغيب من العواقب المترتّبة على أعمالكم في الدنيا ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ في الدنيا والآخرة، والنتيجة أنهم لا يتّقون كما هو مذكور بالآية التالية:

﴿وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ (٤٦)

٤٦ - ﴿وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ﴾ الآيات التكوينية المتضمّنة المعجزات، كالتي تحدثت عنها الآيات المتقدّمة (٣٣ - ٤٥)، أوآيات الوحي في الرسالات السماوية كما في القرآن الكريم ﴿إِلاّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إعراض على وجه التكذيب والاستكبار، والآيات (٤٦ - ٥٤) تبين عواقبه:

﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (٤٧)

٤٧ - ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا﴾ في عمل الخير ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ لأنّ المال مال الله، رزقكم إياه بطريق التفضّل والإنعام ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ﴾ يقولون ذلك على سبيل الاستهزاء، كأنهم لا يعلمون سنّة الأسباب والمسببات والتسخير ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يمعنون في اتهام غيرهم بالضلال، ولا يراجعون أنفسهم في احتمال أن يكونوا هم الضالّين.

﴿وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (٤٨)

٤٨ - ﴿وَيَقُولُونَ﴾ منكرو الآخرة يقولون للمؤمنين على سبيل الاستهزاء والتحدّي: ﴿مَتى هذَا الْوَعْدُ﴾ بوقوع يوم القيامة والحساب ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في دعواكم؟

﴿ما يَنْظُرُونَ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٤١٧