تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاّ فِرارًا﴾ (١٣)

١٣ - ﴿وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ من المنافقين وضعاف النفوس ﴿يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ﴾ يا أهل المدينة لا ينبغي ولا يمكن لكم الإقامة هنا ﴿فَارْجِعُوا﴾ إلى منازلكم بالمدينة فيكون ذلك أسلم لكم من القتل، يريدون بذلك الفرار، وارجعوا إلى ما كنتم عليه من الشرك، وعمّا بايعتم محمدا عليه ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ استئذانا ظاهرا ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا﴾ بالمدينة ﴿عَوْرَةٌ﴾ يزعمون أنّ بها خللا، يمكن اختراقها ويخشى عليها من العدو ﴿وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاّ فِرارًا﴾ لا يريدون بالاستئذان سوى الهرب من القتال.

﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاّ يَسِيرًا﴾ (١٤)

١٤ - ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ المدينة، أو بيوتهم ﴿مِنْ أَقْطارِها﴾ من جميع جهاتها واشتدّت الحرب ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ طلب منهم الردّة والرجوع إلى الشرك ﴿لَآتَوْها﴾ لاستجابوا لما طلب منهم ﴿وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاّ يَسِيرًا﴾ المعنى أنهم في تلك الحال لا يبقون على ما ارتدّوا إليه من الفتنة والكفر إلا لبثا قليلا، لأن الله تعالى يهلكهم بردّتهم.

﴿وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُلًا﴾ (١٥)

١٥ - ﴿وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ﴾ كانوا قد جبنوا يوم أحد، ثم تابوا وعاهدوا قبل يوم الخندق ألاّ يفرّوا ﴿وَكانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُلًا﴾ عن الوفاء به.

﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلاّ قَلِيلًا (١٦)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٤٩