تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ يدبّر شؤون عباده ﴿مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ بكل ما هو موجود فيهما من مخلوقات، انظر [الطلاق ١٢/ ٦٥]، ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ الأمر يوم القيامة ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ لأن الزمن الذي نعرفه على الأرض زمن نسبي لا يقاس بالزمن المطلق، والمغزى أيضا؛ إنّ يوم القيامة سوف يكون طويلا جدا بالنسبة إلى من ينتظر الحكم والقضاء.

﴿ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (٦)

٦ - ﴿ذلِكَ﴾ الله تعالى منزّل القرآن ﴿عالِمُ الْغَيْبِ﴾ يعلم كلّ ما غاب عن علم البشر، وما هو خارج نطاق تصورهم ﴿وَالشَّهادَةِ﴾ وما هو مشاهد في ظاهر الخليقة ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغالب على أمره ﴿الرَّحِيمُ﴾ بعباده.

﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ﴾ (٧)

٧ - ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ وفقا لما هو مقدّر له في الخلق من وظيفة، ما قد تكون خارج نطاق الفهم البشري ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ﴾ لقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون ١٢/ ٢٣)، وقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر ٢٦/ ١٥].

﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ﴾ (٨)

٨ - ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ﴾ من نطف المنيّ.

﴿ثُمَّ سَوّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ (٩)

٩ - ﴿ثُمَّ سَوّاهُ﴾ لما هو مخلوق لأجله ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ من روحه تعالى، كناية عن إمداده بالحياة ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ هذا الجسد الذي بدأ خلقه من طين، صار لديه ميزة العقل والإدراك والإبصار

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٣٤