تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ (٢٣)

٢٣ - ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ فقد اختار لنفسه الباطل، ولا عليك قسره ﴿إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ للحساب ﴿فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا﴾ حتى يتبيّن لهم الصواب من الخطأ ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بمن تميل به جبلّته إلى الإيمان، ومن تميل به جبلّته إلى الإنكار بمحض اختياره.

﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ (٢٤)

٢٤ - ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا﴾ في دنياهم لعلهم يتوبون ويتّعظون ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ إن لم يتوبوا، والاضطرار إلى العذاب لأنّه مرتبط بالكفر والجحود ارتباط السبب بالمسبّب.

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢٥)

٢٥ - ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ يقولون ذلك بلا تفكير ولا تمعّن، بل هي استجابة عفوية منهم دون الإقرار بالتوحيد، ودون الإقرار بأنّ الله تعالى وحده الخالق ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ﴾ على إقرارهم ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ لا يعلمون ما يترتّب على إقرارهم من نفي الشرك والشركاء المزعومين.

﴿لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (٢٦)

٢٦ - ﴿لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ وحده لا شريك له ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ عن حمد الحامدين ﴿الْحَمِيدُ﴾ المستحق الحمد لذاته، سواء حمده حامد أم لم يحمد.

﴿وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٢٦