تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستسلام والإذعان لله تعالى، بإقامة الوجه للدين بلا انحراف ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ﴾ من الكفار ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ هذه الحقيقة.

﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاِتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣١)

٣١ - ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ راجعين إليه تعالى، دعوا إذن كلّ ما هو باطل، وتوجّهوا أيها الناس إلى الله تعالى وحده ﴿وَاِتَّقُوهُ﴾ بمعرفته حق المعرفة ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ له وحده ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ فتبطل أعمالكم.

﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (٣٢)

٣٢ - ولا تكونوا: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ باختلافهم فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم، أو اختلاف عقائدهم مع اتحادهم في عبادة الله، والإشارة إلى اليهود والمسيحية أولا، ثمّ هي تطال المسلمين ثانيا ﴿وَكانُوا شِيَعًا﴾ فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ طائفة منهم ﴿بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ يعتقدون أنهم محتكرون للحقيقة.

﴿وَإِذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ (٣٣)

٣٣ - وهذه من غرائب سلوك الإنسان وتناقضه، الآيات (٣٣ - ٣٧):

﴿وَإِذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ﴾ وحده ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ راجعين إليه دون غيره ﴿ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً﴾ مستجيبا لدعائهم ﴿إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ من الذين تأصّل الشرك فيهم ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يعودون إلى ما كانوا عليه من الشرك بعد نجاتهم من الضرّ.

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (٣٤)

٣٤ - ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ اللام لام العاقبة، فتكون النتيجة أنهم كفروا، بعد ما آتاهم الله تعالى من الرحمة ومن كشف الضرّ عنهم ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ قليلا بدنياكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عواقب شرككم في وقته.

﴿أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٠٩