تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العشاء، وحين تصبحون: صلاة الصبح، وحين تظهرون: صلاة الظهر، ثم العصر.

﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ (١٩)

١٩ - ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ كخلق الإنسان بعد أن لم يكن شيئا مذكورا، انظر [الإنسان ١/ ٧٦]، ﴿وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ بوفاته ﴿وَيُحْيِ الْأَرْضَ﴾ بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ بعد أن كانت قاحلة ﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ من موتكم للبعث والنشور والحساب.

﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ (٢٠)

٢٠ - بعد أن أشارات الآيات المتقدمة إلى مغزى الخلق ينتقل الخطاب بالآيات (٢٠ - ٢٥) لبيان بعض الآيات الآفاقية:

﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ﴾ من سلالة من طين، انظر [المؤمنون ١٢/ ٢٣]، كما الجسم مخلوق من المواد العضوية الموجودة في التراب ﴿ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ في دنياكم تتصرّفون بها، وتتمتّعون بالفكر والعقل والغرائز في هذا الجسم المادي المخلوق من التراب، وما في ذلك من إعجاز يذهل عنه معظم الناس.

﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٢١)

٢١ - ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا﴾ لأنّ المرأة زوج الرجل، كما الرجل زوج المرأة، والجنس البشري كلّه من نفس واحدة ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْها﴾ الرجل والمرأة كلّ منهما يلقى السكينة عند الآخر ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ﴾ بين الزوجين ﴿مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ بالزواج الذي شرعه لكم ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ إشارات وعبرا ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ الذين يمعنون الفكر في هذه

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٠٥