تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (٩)

٩ - ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ فيدرسوا تاريخ من سبقهم من الأمم ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ويدرسوا العواقب التي انتهت إليها، وأسباب نشوء الحضارات ثم انحطاطها وسقوطها ﴿كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ فلم تفدهم شيئا ﴿وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ في حضارات أعظم من حضاراتهم ﴿وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ فأنكروا الرسل وكذّبوا الرسالات ﴿فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ بعد أن حباهم كل هذه النعم الدنيوية، وأتبعها بالهدي الإلهي ﴿وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالجحود والاستكبار.

﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (١٠)

١٠ - ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى﴾ بمقتضى سننه تعالى في الخلق أنّ السيئات تحيق بأصحابها، والسوءى تعني العقوبة السوءى، وهي تأنيث الأسوأ ﴿أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ بنتيجة التكذيب والاستهزاء بالآيات، وذلك ناتج من العناد والمكابرة والاستكبار.

﴿اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١١)

١١ - ﴿اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ للبعث والنشور ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ للحساب.

﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (١٢)

١٢ - ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ يصبحون في منتهى اليأس.

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ (١٣)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٠٣