تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ (٤٢)

٤٢ - ﴿إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ﴾ من الأصنام ﴿وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ لا يضرّك ولا ينفعك.

﴿يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطًا سَوِيًّا﴾ (٤٣)

٤٣ - ﴿يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ سواء بالاستدلال العقلاني، أو عن طريق الوحي، انظر شرح آيات [الأنعام ٧٤/ ٦ - ٨٢]، ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطًا سَوِيًّا﴾ مستقيما.

﴿يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا﴾ (٤٤)

٤٤ - ﴿يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا﴾ المغزى؛ إنّ نسب أي من صفات الألوهية لغير الله تعالى، وما في ذلك من إسفاف، ليس سوى عبادة للشيطان رمز المعصية منذ الخليقة، والمشتق اسمه من (شطن) أي ابتعد كثيرا عن الصواب والمنطق والأخلاق.

﴿يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا﴾ (٤٥)

٤٥ - ﴿يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا﴾ المغزى؛ إنّ ولاية الشيطان التي هي اتّباع وعبادة القيم الزائفة، ونسب من صفات الألوهية لغيره تعالى، والتهالك على دنيا المادة، كلّ ذلك ليس سوى معارضة رضوان الله، فهي أكبر من العذاب نفسه.

﴿قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاُهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ (٤٦)

٤٦ - ﴿قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ﴾ تنبذ الآلهة التي نقلّد بها ما عبد الآباء والأجداد ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ عن دعوتك ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ بالحجارة ﴿وَاُهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ دعني وشأني زمانا طويلا.

﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٠