تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٦ - ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ فاتتهم الحجج والأعذار التي أرادوا التكلم بها، لكونها أعذارا وحججا فاسدة ﴿فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ﴾ فيما بينهم لفرط دهشتهم، أو لعلمهم أنهم سواء في الجهل والخيبة.

﴿فَأَمّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ (٦٧)

٦٧ - ﴿فَأَمّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا﴾ في دنياه ﴿فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ الفائزين السعداء في آخرته.

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللهِ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (٦٨)

٦٨ - ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ من الخلق والعباد ﴿وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ الله تعالى يختار الخير لخلقه، وليس المعنى ما زعموا أن ليس للناس الخيار في أمورهم، لأنّ (ما) ليست ما النافية، وإنّما هي اسم موصول بمعنى الذي، ولو كانت (ما) النافية كما يزعمون، لكان في ذلك من الجبرية ما ينافي حرية الخيار التي كرّم الله تعالى بها بني البشر ﴿سُبْحانَ اللهِ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ تنزيها له تعالى عن الشرك الذي يزعمون، نتيجة حرية الخيار التي يتمتعون بها.

﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ﴾ (٦٩)

٦٩ - ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ من الخفايا والنفاق والاعتقادات الباطلة ﴿وَما يُعْلِنُونَ﴾ على الملأ، من نفاقهم.

﴿وَهُوَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٧٠)

٧٠ - ﴿وَهُوَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ وحده ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ﴾ الله تعالى مستحق الحمد لذاته سواء قدر العباد على الإتيان بالحمد أم لم

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٧٠