تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلاّ وَأَهْلُها ظالِمُونَ﴾ (٥٩)

٥٩ - ﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها﴾ في كبرى مجتمعاتها، كما في مكة ﴿رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ فيقيم عليها الحجج، ويأمرها بالإصلاح، ولا يتركها في ظلام الشك والضلال ﴿وَما كُنّا مُهْلِكِي الْقُرى﴾ المجتمعات ﴿إِلاّ وَأَهْلُها ظالِمُونَ﴾ ليس فقط بالكفر، وإنما أيضا بالفساد؛ إذ يظلم بعضهم بعضا، انظر [هود ١١٧/ ١١].

﴿وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٦٠)

٦٠ - مع تتالي بعث الرسل فالناس لم ترعو عن عبادة المادة والأوهام والزعامات، الآيات (٦٠ - ٧٥):

﴿وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ من المادة ﴿فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ وهو متاع زائل إذ تتمتعون به مؤقتا ﴿وَزِينَتُها﴾ زخرفها ﴿وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى﴾ من دنياكم التي لا تلبث أن تزول ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ لأن ذلك ممّا يستسيغه العقل فكيف تغفلون عنه؟.

﴿أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ (٦١)

٦١ - ﴿أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدًا حَسَنًا﴾ بالسلام الروحاني والسعادة الداخلية ﴿فَهُوَ لاقِيهِ﴾ في نفسه حتما ﴿كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ المادية فقط ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ للبعث والحساب على ما قدّم وأخّر في دنياه؟ ولأنه لم يستخدم إمكاناته وملكاته العقلية على الوجه الصحيح.

﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٦٨