تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢ - ﴿وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ إبعادا من رحمته تعالى، ومنعا للألطاف والتوفيق في دنياهم، بما اختاروه لأنفسهم برفضهم بعثة موسى إليهم ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ أعمالهم الدنيوية حرمتهم من رحمة الله.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٤٣)

٤٣ - بعد أن أوجزت الآيات (٧ - ٤٣) قصة موسى من مولده إلى مبعثه إلى فرعون تبين الآيات (٤٤ - ٥٠) تتابع الوحي الإلهي بالتوراة وبالقرآن الكريم:

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ التوراة ﴿مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى﴾ من الذين أنكروا الرسل ﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ التوراة بصائر للناس، أي بواسطتها تبصر القلوب وتميز بين الحق والباطل ﴿وَهُدىً﴾ ومصدر هداية إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾ للناس من التخبط في ظلمات الشك ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ الله.

﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ (٤٤)

٤٤ - ﴿وَما كُنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ من جبل سيناء ﴿إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ﴾ أوحينا إليه التوراة ﴿وَما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ على الوحي.

﴿وَلكِنّا أَنْشَأْنا قُرُونًا فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ (٤٥)

٤٥ - ﴿وَلكِنّا أَنْشَأْنا قُرُونًا﴾ أجيالا بينك وبين بعثة موسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ مضت عليهم سنون طويلة ﴿وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ لم تكن يا محمد أوّل رسول للناس ﴿وَلكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ رسلا كثيرين إلى مختلف الأمم.

﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٦٣