﴿قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ (٢٧)
٢٧ - ﴿قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ شريطة أن تعمل معي وتبقى في خدمتي ثماني سنين على الأقل ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ الحد الأقصى عشر سنين، والخيار بين الثماني أو العشر سنين عائد لموسى ﴿وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بإلزامك بالعشر ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ في حسن المعاملة والوفاء بالعهد.
﴿قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ (٢٨)
٢٨ - ﴿قالَ﴾ موسى ﴿ذلِكَ﴾ الأجل والعهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ﴾ صار مقبولا ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ في طلب الزيادة عنهما ﴿وَاللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ نوكل أمورنا إليه.
﴿فَلَمّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ نارًا قالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ (٢٩)
٢٩ - ﴿فَلَمّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ﴾ غربا، عائدا باتجاه شبه جزيرة سيناء ﴿آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ﴾ جبل سيناء ﴿نارًا قالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ﴾ يدلنا على الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ﴾ من الحطب المشتعل ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ تستدفئون بها.
﴿فَلَمّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٣٠)﴾