تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاّ اِمْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ﴾ (٥٧)

٥٧ - ﴿فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ﴾ من قومه، ومن الدمار الذي لحق بهم ﴿إِلاّ اِمْرَأَتَهُ﴾ امرأة لوط كانت شاذة تميل إلى قومها ﴿قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ﴾ كان قدرها الهلاك مع من هلك.

﴿وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ (٥٨)

٥٨ - ﴿وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ المقصود به الغبار البركاني الذي رافق الزلازل والحمم البركانية.

﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اِصْطَفى آللهُ خَيْرٌ أَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (٥٩)

٥٩ - ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ﴾ أن تحققت العدالة على أكمل وجه في قصص الرسل الأربعة الذين مضى ذكرهم ﴿وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اِصْطَفى﴾ الذين سبق ذكرهم من الرسل ﴿آللهُ خَيْرٌ﴾ الواحد الأحد، الخالق، القاهر الغالب على أمره ﴿أَمّا يُشْرِكُونَ﴾ لا يقدرون على شيء من إيصال النفع، أو إبعاد الضرر، والآيات من (٦٠) حتى آخر السورة تلفت النظر للآيات الآفاقية وإعراض الكفار عنها، وأنّ القرآن مهيمن على كتب اليهود والنصارى فيبين الصحيح فيها من الزيف، وأن الانهماك في مادة الدنيا ينعكس سلبا على أصحابه:

﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ (٦٠)

٦٠ - ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ خلقا باهرا ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ يستحيل عليكم، ومع ذلك لا تقدرون الله حقّ قدره، انظر [الزمر ٦٧/ ٣٩]، ﴿أَإِلهٌ مَعَ اللهِ﴾ من الآلهة المزعومة ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ يجعلون آلهتهم المزعومة عدلا لله تعالى.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٤٠