تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قالُوا اِطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ (٤٧)

٤٧ - ﴿قالُوا اِطَّيَّرْنا بِكَ﴾ أي تطيّرنا ومعناها تشاءمنا، لأن العرب كانت إذا أرادت السفر تمرّ بطائر فتزجره فإن طار يمنة تفاءلت، وإن طار يسرة تشاءمت، ومن ثمّ نسبوا الخير والشر إلى الطائر، ومنه قولهم: ميمون وأيمن.

﴿وَبِمَنْ مَعَكَ﴾ تطيّرنا أيضا بمن آمن معك من الناس ﴿قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ﴾ من قدر الله تعالى وقسمته، فهو سببكم الذي ينالكم منه ما ينالكم من الخير والشر، انظر [النساء ٧٨/ ٤]، ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ معرضون للفتنة والاختبار، بدعوتي لكم، هل تستجيبون أم لا؟.

﴿وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ (٤٨)

٤٨ - ﴿وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ في مدينة الحجر ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ تسعة عصابات، وقالوا: إن الرهط دون العشرة أفراد ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ إفسادا بحتا ﴿وَلا يُصْلِحُونَ﴾ ليس الإصلاح من شأنهم.

﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ (٤٩)

٤٩ - ﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللهِ﴾ أقسموا بالله، والمغزى أنهم مشركون معاندون متكّبرون مع إيمانهم بالله ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ نباغت صالحا ليلا وهو نائم غافل فنتقله وأهله ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ وليّ أمره ﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ ومن باب أولى لم نشهد مقتله هو ﴿وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ في زعمنا.

﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (٥٠)

٥٠ - ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا﴾ مكر السوء ﴿وَمَكَرْنا مَكْرًا﴾ مكر الخير ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ لقوله تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر ٤٣/ ٣٥].

﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٣٨