تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢ - ﴿فَمَكَثَ﴾ الهدهد ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ على مقربة منه ﴿فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ فيه تنبيه لسليمان أنّ أدنى خلق الله قد أحاط علما بما لم يحط به، فيكون في ذلك تنبيه له لترك الإعجاب بالنفس ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ﴾ مملكة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ لا يتطرق إليه الشك.

﴿إِنِّي وَجَدْتُ اِمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ (٢٣)

٢٣ - ﴿إِنِّي وَجَدْتُ اِمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ ملكة عليهم ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ من متطلبات الملك ﴿وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾.

﴿وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ (٢٤)

٢٤ - ﴿وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ كما هي عادة الأقوام السامية في عبادة الشمس، المصريون القدماء، والبابليون، وغيرهم اعتادوا عبادة ما يمكن تجسيمه ومشاهدته، لقصور عقولهم عن الغيب ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ﴾ ما هم فيه من الضلال، فجعلها تبدو حسنة في نظرهم، انظر قوله تعالى عن الشيطان: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ [الأعراف ١٧/ ٧]، ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ عن عبادة الله ﴿فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ بل يتخبطون في ضلالهم.

﴿أَلاّ يَسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ﴾ (٢٥)

٢٥ - ﴿أَلاّ يَسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ غاب عن عقولهم وجوب عبادة الله الواحد الأحد، الذي بقدرته وحده تدور الشمس، فتختبئ عن ناظرهم ليلا وتعود للظهور نهارا، انظر [الأنعام ٧٨/ ٦] ﴿وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ﴾ في أنفسكم ﴿وَما تُعْلِنُونَ﴾ منها.

﴿اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٣٢