تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (١١٠)

١١٠ - ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ﴾ التكرار، لأنه في الآية (١٠٧) أخبرهم أنه رسول أمين، يدعوهم إلى التوحيد، ما يوجب تقوى الله وطاعة نوح، وفي الآية (١٠٩) أخبرهم أنّ أجره على الله، ما يوجب أيضا تقوى الله وطاعة نوح.

﴿قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاِتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ (١١١)

١١١ - ﴿قالُوا﴾ لسخافة عقولهم، وافتخارا بأنفسهم واستكبارا ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاِتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ الأرذلون جمع الأرذل، وقد يكون استرذالهم المؤمنين بنوح لقلّة نصيبهم من الدنيا، إذ ليسوا من كبار القوم، والمعنى؛ اتّبعك الفقراء أصحاب الصناعات الدنيئة، مع أنّ الفقر ليس من الرذالة في شيء، وقد يكون:

إنهم استرذلوا المؤمنين بنوح، عليه السلام، لما شاهدوه قبلا من سوء عملهم، ويدل عليه جواب نوح بالآية التالية:

﴿قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١١٢)

١١٢ - ﴿قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قبل إيمانهم؟ أي ما وظيفتي إلاّ النظر في الظاهر، فأنا لا أشقّ صدورهم، ولا أبحث عن دوافعهم، ولا أتجسّس عليهم، ولا أفتّش عن البواطن.

﴿إِنْ حِسابُهُمْ إِلاّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ (١١٣)

١١٣ - ﴿إِنْ حِسابُهُمْ﴾ حسابهم على السوء الذي كانوا يعملون، حسب زعمكم ﴿إِلاّ عَلى رَبِّي﴾ العالم ببواطن الأمور، والحساب على البواطن من شؤونه عز وجل، وليس من شأني ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لو كنتم من أهل الشعور لعلمتم ذلك.

﴿وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١١٤)

١١٤ - ﴿وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فأنا أحكم على الظاهر، والله تعالى يتولّى السرائر.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٠٥