تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونلاحظ أن الآيتين: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ تكررت في السورة ثماني مرات، الأولى منها تشير لبعض آيات الآفاق: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ (٧)، وقد أشار موسى أيضا لآيات الآفاق في حواره مع فرعون بالآيات (٢٣ - ٢٨)، والمرات السبع الباقية تشير للعبر من هلاك الأمم البائدة.

﷽

﴿طسم﴾ (١)

١ - ﴿طسم﴾ الله أعلم بمراده، انظرآية [البقرة ١/ ٢].

﴿تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ﴾ (٢)

٢ - ﴿تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ﴾ آيات هذه السورة، والكتاب المبين هو القرآن، ومع أنه في غاية البيان والإعجاز فهنالك من لم يؤمن منهم.

﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (٣)

٣ - ﴿لَعَلَّكَ﴾ أيها الرسول ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ قاتلها من شدة الحزن ﴿أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ بسبب إصرارهم على الكفر.

﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾ (٤)

٤ - ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ معجزة مادية، لأنهم عطّلوا عقولهم عن فهم القرآن ﴿فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين، فيؤمنون قسرا، وعندئذ يخلو إيمانهم من كل قيمة أخلاقية طوعيّة.

﴿وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ (٥)

٥ - ﴿وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ﴾ وحي، وهو القرآن ﴿مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ﴾ جديد ﴿إِلاّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ لتشنج عقولهم على التقليد، وإعراضهم عن دراسة القرآن من حيث جدارته.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٨٩