تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٧٠)

٧٠ - ﴿إِلاّ مَنْ تابَ﴾ عن الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا﴾ صدّق إيمانه بالعمل الصالح، لأنّ الإيمان بلا عمل لا ينفع صاحبه ﴿فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ﴾ في الدنيا ﴿حَسَناتٍ﴾ فيمحو سوابق معاصيهم ﴿وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ من صفاته الأزلية التي قام بها أمر الكون.

﴿وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتابًا﴾ (٧١)

٧١ - ﴿وَمَنْ تابَ﴾ عن المعاصي ﴿وَعَمِلَ صالِحًا﴾ يقرن به إيمانه ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ﴾ يرجع إليه سبحانه ﴿مَتابًا﴾ رجوعا عظيم الشأن.

﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ (٧٢)

٧٢ - ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لا يقيمون الشهادة الكاذبة، ولا يحضرون مجالس الزور التي يقال فيها الزور على الآخرين ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ بأهل اللغو، وهو لغو الكلام الذي لا طائل منه، عن طريق الصدفة ﴿مَرُّوا كِرامًا﴾ تركوه مكرمين أنفسهم عن الاشتراك فيه، أو عن سماعه.

﴿وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْيانًا﴾ (٧٣)

٧٣ - ﴿وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ القرآنية منها بما فيها من المواعظ والأحكام، والآفاقية بما فيها من حوافز للتفكر في إعجاز الخلق ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْيانًا﴾ بل سمعوها سماع فهم، ووعوها وعي تعقّل.

﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاِجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا﴾ (٧٤)

٧٤ - ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ بتوفيقهم للطاعة، وقرّة أعين: كناية عن السرور ﴿وَاِجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا﴾ بحيث يقتدون بنا في العلم والدين والعمل.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٨٤