٥٩ - ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ﴾ ستة حقب زمنية، لأن اليوم مطلق الزمن ﴿ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ﴾ كناية عن سيطرته وتدبيره، و﴿ثُمَّ﴾ ليست للتراخي الزمني بل للعطف ﴿الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ هو الله تعالى، وسؤاله من خلال وحيه وكتبه.
﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اُسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُورًا﴾ (٦٠)
٦٠ - ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اُسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ﴾ استكبارا وعتوّا ﴿أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ ونترك آلهتنا ﴿وَزادَهُمْ﴾ الوعظ والإرشاد ﴿نُفُورًا﴾ عن التوحيد وعبادة الله الأحد.
﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ (٦١)
٦١ - ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا﴾ من النجوم والكواكب ﴿وَجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾ الشمس ﴿وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ يعكس ضوء الشمس.
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُورًا﴾ (٦٢)
٦٢ - ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً﴾ يخلف أحدهما الآخر ﴿لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ الإعجاز في الخليقة، وتغير الأيام والفصول ﴿أَوْ أَرادَ شُكُورًا﴾ المؤمن يشكر الله تعالى على نعمة اختلاف الليل والنهار.
﴿وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ (٦٣)
٦٣ - انتقال الخطاب إلى المؤمنين وصفاتهم:
﴿وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ يمشون في سكينة ووقار، وعدم الخشونة والفظاظة في تعاملهم مع الناس إذ هم هيّنون في كل أمورهم ﴿وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ في تعاملهم مع الآخرين، لا يقابلون الجهل بالجهل.