تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩ - ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ أرضا لم تكن تنبت قبل الهطول ﴿وَنُسْقِيَهُ﴾ أي المطر ﴿مِمّا خَلَقْنا أَنْعامًا وَأَناسِيَّ كَثِيرًا﴾ من المخلوقات التي لولاه لبادت.

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُورًا﴾ (٥٠)

٥٠ - ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي المطر، أو القرآن الكريم بيّناه على عدة وجوه ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ الإعجاز في هطوله وإنباته الأرض الجدباء، وإحياء النبات من البذور من جهة، وليتفكّروا في الإعجاز القرآني من جهة أخرى ﴿فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُورًا﴾ رغم هذا الإعجاز الهائل، لم يعتبروا، ولم يستفيدوا من عقولهم، بل فضّلوا الكفر - وهو تغطية الحقيقة - عن العقل.

﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ (٥١)

٥١ - ﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ﴾ مجتمع ﴿نَذِيرًا﴾ لكل مجتمع، ولكن اكتفينا ببعثة خاتم الأنبياء والرسل محمد إلى الناس قاطبة.

﴿فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾ (٥٢)

٥٢ - ﴿فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ﴾ في دعواهم ﴿وَجاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بالقرآن الكريم ﴿جِهادًا كَبِيرًا﴾ وهذا أكبر الجهاد، وهو جهاد الحجّة ومنطق القرآن، وليس جهاد القتل والقتال، الذي حصره القرآن الكريم بالقتال الدفاعي فقط.

﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ (٥٣)

٥٣ - ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ أرسلهما في مجاريهما ﴿هذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ كمياه الأنهار تصب في البحار ﴿وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ مياه البحار ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾ حاجزا يفصل بينهما، فلا يتداخلان لمسافات طويلة في عرض البحر ﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ يحجر بين الماء العذب والماء المالح.

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٨٠