تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنكره الفطرة والطبيعة ﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ ما ينكره الشرع ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بإنزال هذه الآيات البينات ﴿ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ ما طهر من دنس الذنوب أحد ﴿وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّي﴾ يطهّر ﴿مَنْ يَشاءُ﴾ من عباده ممن يستحق الطهارة، لأن الإنسان خلق ضعيفا ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ﴾ للتائبين ﴿عَلِيمٌ﴾ بنياتهم.

﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٢)

٢٢ - ﴿وَلا يَأْتَلِ﴾ لا يحلف على الامتناع ﴿أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ في الدين ﴿وَالسَّعَةِ﴾ في المال ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى﴾ أي كراهة أن يؤتوا ﴿وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ من مال الله الذي آتاهم ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ على ما بدر منهم من الذين تعاطوا في حديث الإفك ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ بمقابلة عفوكم وإحسانكم ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ مبالغ في المغفرة والرحمة.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢٣)

٢٣ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ﴾ بالإشاعات، سواء الصحيحة منها أو الكاذبة ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ﴾ بعدوا من رحمة الله لما يشيعونه في المجتمع من الفساد ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هائل، بالنظر إلى أن المحصنات غافلات عمّا يتّهمن به.

﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢٤)

٢٤ - ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فلا يخفى عليه تعالى منهم شيء.

﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٥٣