تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٢ - ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ أيها الرسول، أو أيها الداعية في كل زمن ﴿خَرْجًا﴾ من مادة الدنيا ﴿فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ رزقه المادي والروحاني خير مما عندهم ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ الرزق المادي والروحاني على السواء.

﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٧٣)

٧٣ - ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ تشهد باستقامته العقول السليمة، لتنقذهم من الضلال والتخبط فيما هم فيه من الشرك والتنظير.

﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ (٧٤)

٧٤ - ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ وهذه سمة متأصلة فيهم، لأنهم بإنكار الآخرة يتمنون أن لا مسؤولية أخلاقية ولا بعث ولا حساب ونشور ﴿عَنِ الصِّراطِ﴾ المستقيم ﴿لَناكِبُونَ﴾ منحرفون.

﴿وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (٧٥)

٧٥ - ﴿وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ لأن الحياة الدنيا لا تخلو من ضرّ، أي إن المرض والتعاسة يكاد لا يخلو منها أحد ﴿لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي في تلك الحالة لو خلت حياتهم من الضر لازدادوا طغيانا، سوى أن المؤمنين منهم لا يطغون بل يتقبلون ما بهم راضين.

﴿وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اِسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٧٦)

٧٦ - ﴿وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ﴾ الدنيوي ﴿فَمَا اِسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ﴾ له ولا يدعونه.

﴿حَتّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ (٧٧)

٧٧ - ﴿حَتّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ بما كسبت أيديهم ﴿إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من خير.

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٣٧