تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بِأَمْرِهِ﴾ بحسب السنن والقوانين الفيزيائية التي وضعها في خلقه ﴿وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ بموجب سننه تعالى في خلقه ومنها قوانين الفيزياء ﴿إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ أي بمشيئته، فعندئذ يختلّ النظام الكوني، وتقع الواقعة، انظرآية [الواقعة ١/ ٥٦]، ﴿إِنَّ اللهَ بِالنّاسِ﴾ قاطبة ﴿لَرَؤُفٌ﴾ بما سخّر لهم من معاشهم ﴿رَحِيمٌ﴾ حتى عمّت رحمته فيهم، مؤمنهم وكافرهم.

﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ﴾ (٦٦)

٦٦ - مزيد من دلائل الإعجاز التي بدأت بالآيات (٦١ - ٦٥):

﴿وَهُوَ﴾ الله تعالى وحده ﴿الَّذِي أَحْياكُمْ﴾ من العدم ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ ميتتكم الأولى عند مجيء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ للبعث والنشور ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ﴾ جحود ينكر النعم.

﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَاُدْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ﴾ (٦٧)

٦٧ - بعد أن ذكرت الآية (٦٥) أن الله يرزق عباده على السواء، مؤمنهم وكافرهم، تبين الآيات (٦٧ - ٦٩) السبب في ذلك بأنّ التنوع في الخليقة مقصود، وليس مصادفة:

﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا هُمْ ناسِكُوهُ﴾ أي طريقة في العبادة، ونظيره قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ [المائدة ٤٨/ ٥]، ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ أحد منهم من تلك الأمم ﴿وَاُدْعُ إِلى رَبِّكَ﴾ برسالة الإسلام، بالقدوة والموعظة الحسنة، انظر [النحل ١٢٥/ ١٦]، ﴿إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ﴾ على الإسلام، والآخرون على ضلال.

﴿وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (٦٨)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١١٨