تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاستقامة المعنوية ﴿بِظُلْمٍ﴾ بغير حق ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ﴾ لمن أراد السيئة في مكة المكرمة.

﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (٢٦)

٢٦ - انتقال الآيات (٢٦ - ٣٧) إلى إبراهيم، ومناسك الحج، لأنه هو الذي بنى البيت الحرام، وإسماعيل:

﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ﴾ فجعلناه مرجعا يعود إليه في العبادة ﴿أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ الطهارة المعنوية أولا من عبادة الأوثان، ثم الطهارة المكانية ﴿لِلطّائِفِينَ﴾ حول الحرم ﴿وَالْقائِمِينَ﴾ المقيمين فيه للعبادة والتأمّل ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ المصلّين.

﴿وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (٢٧)

٢٧ - ﴿وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي ناد فيهم، لأن الأذان هو الإعلام والإشعار ﴿يَأْتُوكَ رِجالًا﴾ مشاة على الأقدام ﴿وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ﴾ ركبانا على الخيل أو البعير الهزيل أتعبه السفر ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ غاية في البعد.

﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اِسْمَ اللهِ فِي أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (٢٨)

٢٨ - ﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ﴾ فمن جهة يواجه المسلم أول بيت وضع لله، ومن جهة يشعر بالأخوة الروحانية مع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء الأرض، ومن جهة يتعاطف مع مشاكلهم ومصاعبهم الاجتماعية ﴿وَيَذْكُرُوا اِسْمَ اللهِ فِي أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ﴾ يوم العيد ويومان بعدها ﴿عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ﴾ من الأضاحي ﴿فَكُلُوا مِنْها﴾ لا حرج في الأكل منها للمضحّي

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٠٧