القاعدة التاسعة والتسعون بعد المئتين [المتيقن]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المتيقن به لا يتبدل إلا بمثله (1).
وفي لفظ: المتيقن لا يزال بالمشكوك (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى القاعدة الكلية الكبرى (اليقين لا يزول أو لا يرتفع بالشك)، وستأتي. واليقين: هو الثابت المقطوع والمجزوم به.
فما ثبت ثبوتا مقطوعا به لا يتبدل ولا يزول ولا يرتفع إلا بيقين مثله وفي درجته، ولا يرتفع بأدنى منه كالظن أو الشك. لكن الظن إذا كان غالبا نزل منزلة اليقين احتياطا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث، ويجب عليه أن يتطهر؛ لأن يقين الحدث لا يزول إلا بيقين الطهارة. وكذلك العكس.
ومنها: إذا عدا الذئب على شاة فقطع أوداجها، ونثر ما في بطنها، ثم أدركها صاحبها فذبحها, لم يحل أكلها؛ لأن ما هذه حالها فهي ميتة لا محالة، لكن إن كانت تضطرب ويمكن أن تعيش يوما أو يومين أو بضع ساعات فذبحها صاحبها جاز أكلها؛ لأنه متيقن من حياتها.
(1) شرح السير ص 706 وعنه قواعد الفقه ص 118.
(2) القواعد والضوابط ص 494 عن التحرير ج 2/ 918 وج 3/ 1084.