القاعدة المتممة للثلاثمئة [المثال الجزئي - القاعدة الكلية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المثال الجزئي لا يصحح القاعدة الكلية (1). فقهية كلامية
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالمثال الجزئي: المسألة المفردة.
القاعدة الكلية: الحكم الكلي العام الذي يندرج تحته مسائل كثيرة.
فمفاد القاعدة ومدلولها: أن الأمثلة الجزئية مهما كثرت لا تثبت القاعدة الكلية، بل إن المثال الجزئي ينبه به على القاعدة ويوضحها؛ لأن إلف النفس بالجزئيات أكثر من إلفها بالكليات.
وكانت علة عدم إثبات القاعدة الكلية بالمثال الجزئي؛ لأنه إثبات الحكم الكلي ببعض جزئياته، وهو استقراء ناقص لا يفيد إلا الظن، وبخاصة إذا كان موضوع القاعدة جنسا أو ما في حكمه مما كانت أفراده متجانسة.
ولكن إذا كان موضوع القاعدة نوعا حقيقيا أو فصلا له أو خاصة متماثلة الأفراد فمشاهدة الحكم في جزئيات كثيرة توجب فيضان الحكم الكلي.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قلنا: إن الإنسان يحرك فكه الأسفل حين المضغ، وكذلك
(1) شرح الخاتمة ص 81، عن التلويح شرح التوضيح ج 1 ص 268.