ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
امرأة ليس لها قرابة يتولى أمرها، فهل للإمام أو القاضي أن يزوجها من غير كفء برضاها؟ قالوا: فيه وجهان. والصحيح المنع. لعدم تحقق المصلحة.
ومنها: إذا استوت المصلحة والمفسدة في أخذ الشقص - أي الجزء - المشفوع وتركه لليتيم. ففي المسألة ثلاثة أوجه: الوجوب، والجواز والتحريم، والأول غريب انفرد به الروياني (1).
ومنها: هل يجوز قتل قاتل من لا وارث له؟ خلاف. والأصل أن من لا وارث له إذا قتل فديته في بيت المال. فإذا اقتص من قاتله لم يستفد بيت المال شيئا.
وقال العلائي: وفي تخريج هذا المثال على هذه القاعدة نظر. لكن الإمام نظر إلى المصلحة العامة، ولكن ليس له العفو عن القصاص مجانا.
(1) قاضي القضاة عبد الواحد بن إسماعيل أبو المحاسن فخر الإسلام الروياني الشافعي من كبار فقهاء الشافعية في زمنه من كتبه بحر المذهب، قتله الملاحدة بجامع آمل سنة 502 ه طبقات الشافعية ص 190.