القاعدة الثامنة والتسعون بعد المئتين [تصرف المتولي على غيره]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المتولي على الغير هل يجب عليه أن يتصرف بالمصلحة، أو الواجب عليه أن لا يتصرف بالمفسدة (1)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة: (التصرف على الرعية منوط بالمصلحة جزما) وقد سبقت ضمن قواعد حرف التاء تحت الرقم 101.
ولكن وردت هذه القاعدة بصيغة تفيد الشك في المقصود بتصرف المتولي على غيره، هل المقصود التصرف بالمصلحة، أو أن الواجب عليه أن لا يتصرف بما فيه مفسدة؟ والحق أنه لا تعارض؛ لأنه حتى التصرف بما لا مفسدة فيه هو مصلحة أيضا؛ لأنه إذا انتفت المفسدة تحققت المصلحة، وكفى بانتفاء المفسدة مصلحة، ولكن ذلك فيما إذا استوت المصلحة والمفسدة، فيجوز التصرف فيما لا مفسدة فيه، وإن لم تتحقق مصلحة واضحة (2).
(1) المجموع المذهب لوحة 291 ب، المنثور ج 1 ص 309، قواعد الحصني ج 4 ص 12، أشباه السيوطي ص 121.
(2) وينظر الوجيز ص 347.