القاعدة السادسة والتسعون بعد المئتين [المتولد من المأذون فيه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المتولد من مأذون فيه لا أثر له، بخلاف المتولد من منهي عنه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا ترتب على فعل مأذون فيه ضرر على المفعول، فإن الفاعل لا يضمن ولا يأثم على النتيجة إذا حصلت خلافا للمتوقع، هذا إذا قام بعمله تبعا للعادة الجارية والشروط المتبعة. لكن إذا تولد ضرر عن منهي عنه فإن الفاعل يضمن ويأثم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اقتص من الجاني أو قطع يده في السرقة فسرى إلى النفس فلا شيء على القاطع والمقتص.
ومنها: إذا تطيب قبل الإحرام فسرى إلى موضع آخر بعد الإحرام فلا كفارة فيما تولد منه، كمن طيب رأسه قبل الإحرام فبعد الإحرام سال الطيب على وجهه، فلا شيء عليه.
ومنها: محل الاستجمار معفو عنه، فلو عرق ولم يتجاوز فتلوث منه فالأصح أنه عفو.
(1) المنثور ج 3 ص 163.