تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والممتنع عقلا أو عادة يسقط اعتباره، ولا يترتب عليه حكم، ولكن الممكن الحصول والواقع تحت قدرة المكلف فإنما يستصحب فيه الاستطاعة لقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ (1).

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

من اغتصب من واحد حنطة، ومن آخر شعيرا فخلطهما. ضمن مثليهما، أو قيمتهما للمغصوب منهما. لتعسر الرد بالخلط.

ومنها: إذا قسم الإمام الغنيمة ووقعت جارية منها في سهم رجل فأقامت البينة شاهدين مسلمين إنها حرة ذمية قد سباها المشركون، فتقبل شهادة المسلمين ويقضى بحريتها. ويعوض الإمام من وقعت في سهمه قيمتها من بيت مال المسلمين، ولا تنتقض القسمة للتعذر.

ومنها: إذا أكل في يوم من أيام صوم الظهار أو القتل - وهو شهران متتابعان - أو النذر المتتابع، ناسيا أو مجتهدا أو مكرها، أو وطئ نهارا - غير المظاهر منها - ناسيا قضى يوما متصلا بصومه، فإن لم يفعل ابتدأ الصوم من أوله. وهذا بخلاف المتعمد أو من وطئ المظاهر منها ناسيا أو غافلا ليلا أو نهارا.

وذلك أن شرط التكليف القدرة على الفعل، والناسي والمكره والمجتهد يتعذر منهما الفعل، ولذلك لم يبطل تتابع هؤلاء.

(1) الآية 16 من سورة التغابن.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٤٧٣