القاعدة الخامسة والسبعون بعد المئتين [السبب الظاهر والباطن]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
متى قام السبب الظاهر مقام الباطن يدار الحكم معه وجودا وعدما (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى قاعدة سبقت قريبا. بلفظ: (متى تعذر الوقوف على المعاني الباطنة تقام الأسباب الظاهرة مقامها).
ومفادها: أنه عندما يقام السبب الظاهر في بناء الحكم عليه مقام المعنى الباطن الذي لا يمكن الاطلاع عليه فإن الحكم المقصود يدار مع السبب الظاهر وجودا وعدما, لأن الحكم يدور مع سببه وعلته.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إنسان يريد الحج - والإرادة أمر باطني - فإذا لم يعد عدة السفر من الأمتعة والركوبة والزاد، فنفهم من ذلك أنه لا يريد الحج في عامه هذا. لكن إن رأيناه أعد أمتعته وسيارته وزاده وما يحتاجه أو رأيناه اشترك في حملة للحج نعلم من ذلك أنه يريد الحج وإن لم ينطق أو يتكلم.
(1) القواعد والضوابط ص 494 عن التحرير ج 1 ص 562.