القاعدة السادسة والسبعون بعد المئتين [حق الحاضر والغائب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
متى كان حق الحاضر متصلا بحق الغائب انتصب الحاضر خصما عن الغائب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
لا تجوز الدعوى إلا من حاضر أو وكيله - على حاضر أو وكيله، ولا تجوز من غائب ولا على غائب.
لكن مفاد هذه القاعدة: أن الدعوى تصح من الغائب لكن بشرط أن تكون الدعوى من حاضر له حق متصل بحق الغائب، فيكون الحكم للحاضر أو عليه حكما للغائب أو عليه؛ لأن الحق المدعى به متصل بين الحاضر والغائب. فيكون الحاضر خصما عن نفسه ووكيلا عن الغائب ضمنا، وينظر القاعدة رقم 52 من قواعد حرف القاف.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا استحق المبيع من المشتري بالبينة والقضاء كان الحكم قضاء عليه وعلى من تلقى منه الملك - وهو البائع - فلو برهن البائع بعد القضاء على الملك لم تقبل بينته.
ومنها: إذا أحضر المدعي رجلا وادعى عليه حقا لموكله، وأقام
(1) المبسوط ج! 17 ص 55.