القاعدة الثانية والخمسون بعد المئتين [دليل الرضا]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
مباشرة الفعل الذي هو دليل الرضا بمنزلة التصريح بالرضا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الرضا أمر قلبي لا اطلاع لنا عليه، ولكن قد يدل عليه القول والتصريح بالرضا كقوله: بعت أو اشتريت أو تزوجت إلخ.
ولكن قد يدل على الرضا غير القول والتصريح، وذلك بمباشرة فعل يكون دليلا على الرضا. فتعتبر تلك المباشرة دليلا على الرضا، في قوة التصريح القولي بالرضا. فدليل الرضا الفعلي في قوة ومنزلة التصريح القولي بالرضا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أراد شراء سلعة كتب عليها ثمنها، فأخذ السلعة وأعطى البائع الثمن المكتوب عليها، فأخذه البائع ووضعه في جيبه أو درجه، فذلك دليل رضا البائع بالبيع والمشتري بالسلعة، ولو لم ينطقا.
ومنها: إذا تزوجت المرأة من غير كفء، ثم جاء الولي فقبض مهرها وجهزها، فهذا منه رضا بالنكاح؛ لأن قبض المهر تقرير لحكم العقد فيتضمن ذلك الرضا بالعقد ضرورة.
(1) المبسوط ج 5 ص 28.