القاعدة السادسة والأربعون بعد المئتين [الدرء بالشبهات]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما يندرئ بالشبهات لا يثبت بحجة فيها شبهة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما يندرئ بالشبهات: أي ما يندفع بالشبهات ويمتنع إيقاعه لوجود الشبهات، وهو الحدود.
الشبهات: جمع شبهة، ومعناها لغة: الالتباس. وفي الشرع: ما لم يتيقن كونه حراما أو حلالا (2). فما يندفع لوجود الشبهات لا يثبت بحجة أو دليل فيه التباس.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
عدم قبول شهادة النساء في الحدود، للشبهة في شهادتهن بالضلال والنسيان.
ومنها: إذا قال القاتل: لم أتعمد قتله، وإنما أخطأت الهدف. فقوله هذا شبهة في عدم وجوب القصاص في حقه. وينتقل الواجب إلى الدية.
(1) المبسوط ج 16 ص 114.
(2) أنيس الفقهاء ص 281 عن التعريفات للجرجاني ص 85.