تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والأربعون بعد المئتين [ما يمتد ويدوم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما يمتد فلدوامه حكم الابتداء، وإلا لا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

ما يمتد: المراد به ما يستمر ويبقى حكمه، ولم يوقت انتهاؤه بوقت. فما كان على هذه الصفة فإن لدوامه واستمراره حكم ابتدائه في لزوم أحكامه ووقوعها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا علق طلاق زوجته بوصف قائم بها كالحيض مثلا أو المرض، فإنما يكون ذلك على حيض أو مرض في المستقبل؛ لأن الحيض والمرض لا يمتدان.

لكن إذا قال لصحيحة: إن صححت فأنت طالق، طلقت في الحال؛ لأن الصحة مما يمتد فلدوامها حكم الابتداء.

ومنها: إذا حلف أن لا يدخل عليه البيت وهو فيه، لا يحنث إلا بدخول مستأنف, لأن الدخول لا يمتد. إلا إذا حلف أن لا يبقى معه في البيت ولم يخرج فورا يحنث.

ومنها: إذا حلف أن يخرج من هذا البيت، ومضت مدة يمكنه الخروج فيها فلم يخرج فقد حنث.

(1) أشباه ابن نجيم ص 182 وعنه قواعد الفقه ص 117.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٤٠٥