تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما يكون مذهبا لإمام من الأئمة قال القرافي: إنه يشترط فيه ليكون مذهبا متبعا يقلده فيه مقلدوه من العوام وغير المجتهدين يشترط فيه شرطان.

الشرط الأول: هو عبارة عن بيان الأمور والموضوعات التي يقع فيها الاجتهاد والتقليد، وهذه الأمور كما عدها القرافي: خمسة أشياء:

أولها: الأحكام: جمع حكم والمراد بها الوجوب والتحريم والندب والكراهة والإباحة.

وثانيها: الأسباب: أي أسباب وعلل الأحكام التي استنبطها المجتهد باجتهاده.

وثالثها: الشروط: جمع شرط وقد سبق بيانه.

ورابعها: الموانع: جمع مانع من الحكم.

وخامسها: الحجاج: جمع حجة والمراد بها البراهين والأدلة التي يستدل بها على الأحكام.

الشرط الثاني: أن يقع الخلاف في بعض فروع هذه الخمسة مع اختصاص الإمام المجتهد بالقول في بعضها، ومخالفة غيره من الأئمة فيها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الوتر: وقد اختلف في حكمه، فقال أبو حنيفة رحمه الله: (الوتر واجب) والمراد بالواجب ما دون الفرض عند الحنفية، وخالفه

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣٨٨