القاعدة الحادية والثلاثون بعد المئتين [سنة الوقت وبدعته]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما يكون سنة في وقته يكون بدعة في غير وقته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العبادات منها ما يتعلق بوقت يجب أداؤها فيه، فإذا أديت في وقتها الذي حدد الشارع كان ذلك سنة، وإذا فعلت في غير وقتها الذي حدد الشرع لها كان فعلها ذلك بدعة؛ لأن الشرع إنما قصد تحديد الوقت لمصلحة شرعية، وما حدد له وقت فلا يجوز أداؤه في غيره، وما لا يجوز أداؤه في غير وقته المحدد له إذا فعل خارج وقته كان فعله بدعة منهي عنها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
التكبيرات في صلاة العيدين سنة في وقتها، فلو صلى في غير وقت صلاة العيد وكبر تلك التكبيرات كان فعله هذا بدعة غير جائزة.
ومنها: صلاة الضحى سنة في وقت الضحى، فلو صلاها بعد الزوال على أنها سنة الضحى كانت بدعة غير جائزة.
ومنها: الوقوف بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة وليلة العاشر هو المشروع، فلو وقف إنسان في غير ذلك الوقت متعمدا كان وقوفه
(1) المبسوط ج 2 ص 97.